نشوان بن سعيد الحميري
717
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وهو أول من كسا البيت وجعل له مفتاحاً من ذهب ، وقال « 1 » : وكَسَوْنا البَيْتَ الحَرَامَ مِنَ العَصْ * بِ ملاء مُعَضَّداً وبُرُودا وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الشَّهْرِ تِسْعاً * وجعلنا لبابه إِقليدا وَنَحَرْنَا سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْبُدْ * نِ ترى الناسَ حولهنَّ ركودا ومنهم : تُبَّع الأَقْرَن ، وهو ذو القرنين الذي ذكره اللَّه تعالى في كتابه في سورة الكهف « 2 » : سمِّي ذا القرنين لأنه ولد وقرناه أشيبان وسائر شعر رأسه أسود ، وكان مؤمناً صالحاً . وقد ذكرناه في موضعه من باب القاف والراء . فُعَّال ، بزيادة ألف ن [ التُّبَّان ] : سراويل صغير ، تؤنثه العرب « 3 » ، والجمع تَبَابِين . وفي حديث « 4 » عمَّار أَنَّه صلّى في تُبَّانِ . فاعِل ، بفتح العين ل [ التَّابَل ] : واحد توابل القدر . و [ فاعِل ] ، بكسر العين ع [ التَّابِع ] : الأجير ونحوه .
--> ( 1 ) الأبيات في الروض الأنف : ( 1 / 40 ) وفي كتاب التيجان ( 472 - 473 ) مع اختلاف في بعض ألفاظها . ( 2 ) وذلك في قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً الآية 83 وما بعدها من سورة الكهف 18 ، وشرح النشوانية : ( 134 - 135 ) . ( 3 ) وجاء في اللسان أيضاً : « التُّبَّانُ : سراويل صغير مقدار شبرٍ . . » . إلخ والسراويل يُذكر ويؤنث ، والتّبان يذكر فحسب ، انظر اللسان ( تبن ، سرل ) . ( 4 ) بقية قول عمّار كما في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 181 ) « . . . وقال إِني ممثون » أي يشتكي مثانته ، وقد أفرد البخاري باباً للصلاة « في القميص والسراويل والتُّبان والقَباءِ » فكان فيما جاء قول عمر من حديث لأبي هريرة : « صلّى رجل في إِزار ورداء . . في تبان وقباء ، في تبان وقميص . . . » في الصلاة في الثياب ، باب : الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء ، رقم ( 358 ) . وراجع شرح ابن حجر عليه : ( 1 / 475 ) .